بسم الله الرحمن الرحيم
رحلة إلى عصور ما قبل التاريخ
قصة للطفل بالذكاء الصناعي
في مدينة مزدهرة بالتكنولوجيا، كان يعيش
الشاب الذكي، آدم. كان آدم مولعًا بالعلوم والاختراعات، وكان يحلم دائمًا بالسفر
عبر الزمن. بعد سنوات من البحث والتجارب، نجح أخيرًا في اختراع آلة زمن صغيرة
الحجم. كان متحمسًا جدًا لتجربتها، ولم يستطع الانتظار لرؤية ما تخفيه له العصور
القديمة.
قرر آدم أن يبدأ برحلة قصيرة إلى الماضي
القريب، لكنه بالخطأ ضغط على الزر الخطأ، ووجد نفسه ينتقل إلى عصور ما قبل
التاريخ، إلى عالم الديناصورات! هبط آدم بآلته وسط غابة كثيفة، وسمع أصواتًا ضخمة
تهز الأرض. فجأة، ظهر أمامه ديناصور ضخم يحدق به بعينيه المتوهجة. شعر آدم بالرعب،
وتمنى لو أنه لم يخترع هذه الآلة أبدًا.
بدأ الديناصور يقترب منه بخطوات بطيئة
وثابتة. حاول آدم أن يختبئ خلف شجرة، لكن الديناصور كان أطول بكثير منها. شعر
بقلبه يدق بسرعة جنونية، وتذكر كل الأفلام التي شاهدها عن الديناصورات، وتخيل
أسنانها الحادة وهي تمزقه إلى أشلاء!
في تلك اللحظة، تذكر آدم كتابًا قرأه عن
الديناصورات، وتذكر أنها –مثل جميع الحيوانات- تخاف من النار. أخرج آدم ولاعة من
جيبه، وأشعل النار في بعض الأوراق الجافة فاشتعلت بقوة وبدأ الدخان يتصاعد ويملأ
المكان، وبدأ الديناصور يتراجع بخوف. استغل آدم الفرصة، ودخل إلى آلة الزمن، ودفع
ذراعها بكل قوته لتعيده إلى عصره.
ولكن، في تلك اللحظة، أدرك أن بطارية توليد
الكهرباء قد فرغت مما منعها من العمل! شعر آدم باليأس، وظن أنه سيعيش إلى الأبد في
عالم الديناصورات. لكنه فجأة، تذكر درسًا تعلمه في المدرسة عن الفيزياء، وعن كيفية
توليد الكهرباء عن طريق الحركة. بدأ آدم يهز الآلة بقوة، ويحاول توليد طاقة كافية
لتشغيلها. وبعد لحظات من الجهد الشديد، بدأ ضوء أزرق ساطع يخرج من الآلة، وشعر آدم
بأنه ينتقل بسرعة هائلة.
عندما فتح عينيه، وجد نفسه في مختبره مرة
أخرى. كان يتنفس بصعوبة، وقلبه يدق بسرعة. نظر إلى آلة الزمن، ووجد أنها بحاجة إلى
بعض الإصلاحات. ابتسم آدم، وشعر بالراحة لأنه عاد سالماً. تعلم آدم درسًا مهمًا في
تلك المغامرة، وهو أن العلم يمكن أن يكون سلاحًا ذو حدين، وأنه يجب استخدامه بحكمة
وحذر.
قرر آدم أن يواصل دراسته واختراعاته، لكنه
وعد نفسه بأنه سيكون أكثر حذرًا في المستقبل، ولن يكرر نفس الخطأ مرة أخرى. وأصبح
يحذر أصدقاءه من مغبة التسرع في تجربة الاختراعات الجديدة، قبل التأكد من سلامتها.
وفي النهاية، أصبح آدم عالمًا مشهورًا، وساهم
باختراعاته في تطوير البشرية. ولم ينسَ أبدًا مغامرته في عالم الديناصورات، والتي
علمته الكثير عن الحياة والموت، والقدرة على التغلب على الخوف.
تعليقات
إرسال تعليق